1268 · ص855 · ج1
م/ فإن خيف منه الفساد بعتقه أو كتابته، أو ليس له كسب، فلا يشرع عتقه ولا كتابته.
أي: أن المكاتب إذا كان في عتقه ضرر فإنه لا يشرع كتابته أو عتقه.
لأن الله تعالى يقول (فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً) فشرط للكتابة أن يعلم أسيادهم فيه خيراً.
• وقد اختلف العلماء في حكم مكاتبة العبد إذا طلب العبد ذلك وكان له قدرة على الكسب وفيه صلاح على قولين:
القول الأول: أن يجب إجابته لذلك.
وهذا قول جماعة من السلف والظاهرية، لظاهر الآية (فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً).
القول الثاني: أنه لا يجب، وأن الأمر للاستحباب.
وهذا مذهب جمهور العلماء، واستدلوا:
بأن العبد مال السيد، وقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) رواه أحمد.
وهذا هو الصحيح.