← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1053 · ص640 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
• اشترط العلماء لحل العرايا شروطاً: الشرط الأول: أن تباع النخلة بخرصها، ولا بد أن يكون من عالم به. فلا يجوز أن يأتي أي أحد من الناس، لا بد أن يكون الخارص خبيراً. الشرط الثاني: أن يكون فيما دون خمسة أوسق، وهذه لها أحوال: أولاً: الزيادة على خمسة أوسق، لا يجوز بلا خلاف. ثانياً: أقل من خمسة أوسق، يجوز. ثالثاً: في خمسة أوسق، هذه فيها خلاف: قيل: لا يجوز. وهذا مذهب الحنابلة، والشافعية، ورجحه ابن المنذر. قالوا: الأصل أن بيع التمر بالرطب حرام، وتبقى الخمسة مشكوكاً فيها، والأصل المنع. وقيل: يجوز. عملاً برواية الشك (خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق). [الوسق ٦٠ صاعاً = ٣٠٠ صاعاً]. والراجح الأول. الشرط الثالث: أن يكون المشتري محتاجاً إلى الرطب، فإن لم يكن محتاجاً فإنها لا تجوز. لأن بيع العرايا رخص فيه للحاجة، فإذا لم يحتج للرطب فلا يجوز البيع. الشرط الرابع: أن لا يكون عنده دراهم. فإذا كان عنده دراهم فلا تجوز له العرايا. لأنه يستطيع أن يشتري من السوق. الشرط الخامس: التقابض بين الطرفين. لأن الأصل في بيع التمر بالتمر أنه لا بد من شرطين: التساوي والتقابض. فالتساوي عرفنا أنه رخص فيه، ويبقى التقابض على الأصل لم يرخص فيه. بعض أنواع البيوع المحرمة.