← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1051 · ص638 · ج1
م/ كما نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن بيعِ المزابنة وهو شراء التمر بالتمر في رؤوس النخل. متفق عليه.
المزابنة: بضم الميم، وهي مأخوذة من الزبن، وهو الدفع الشديد، وعرفه بقوله: وهو شراء التمر بالتمر في رؤوس النخل. الدليل على تحريم المزابنة: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ الْمُزَابَنَةِ: أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ، إنْ كَانَ نَخْلاً: بِتَمْرٍ كَيْلاً. وَإِنْ كَانَ كَرْماً: أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلاً، أَوْ كَانَ زَرْعاً: أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلٍ طَعَامٍ. نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ) متفق عليه. المزابنة هي: بيع التمر على النخل بتمر مجذوذ (بيع معلوم بمجهول من جنسه). مثال: أن يبيع رطباً على رؤوس النخل (وهو لا يعلم كيله) بتمر في الزنبيل، فهذا لا يجوز. مثال آخر: رجل عنده شجر من الأعناب، وآخر عنده أكياس من الزبيب، فقال أحدهما للآخر: نتبايع هذه الأشجار من الأعناب بهذه الأكياس من الزبيب، فهذا لا يجوز. • الحكمة من النهي: مظنة الربا لعدم التساوي. أ- لأن بيع تمر بتمر يشترط فيه التساوي، والتساوي هنا معدوم. لأنه لو فرضنا أن أكياس الزبيب معلومة المقدار، لكن أشجار العنب غير معلومة المقدار. ب - حصول الغرر به، وكل ما حصل به غرر فهو غير صحيح.