768 · ص783 · ج2
لكن يغرم المقر ما أخذه نصًّا ١، وسأله ابن الحكم عن رجلٍ يقر بالعبودية، قال: يؤخذ البائع والمقر بالثمن.
فإن مات أحدهما، أو غاب أخذ الآخر بالثمن، واختاره أبو العباس ٢.
قال في الفروع ٣: ويتوجه هذا في كل غَار ولو كان الْغَارُّ أنثى حُدَّت، ولا مهر نصًّا ٤، ويلحقه الولد، ولو أقر أنه عبده فرهنه فيتوجه كبيعٍ قاله في الفروع ٥.
الثالث: أن يشترط شرطًا يعلق البيع غير بعت، أو قبلت إن شاء الله كقوله: بعتك إن جئتني بكذا، أو إن رضي فلانٌ، أو يقول للمرتهن: إن جئتك بحقك في محله، وإلا فالرهن لك مبيعًا بمالك فلا يصح البيع، إلا بيع العربون ٦، وإجارته، فيصح نصًّا ٧ وهو أن يشتري شيئًا، أو يستأجره، ويعطي البائع، أو الموجود درهمًا من المسمى، ويقول: إن أخذته فهو من الثمن، وإلا فالدرهم لك، فإن تم العقد فالدرهم من الثمن، وإلا فللبائع في
١ ينظر: الفروع ٦/ ١٧٨، والمبدع ٤/ ٤٣، والإنصاف ٤/ ٢٦٦، والإقناع ٢/ ٥٨، وكشاف القناع ٣/ ١٥٠.
٢ ينظر: الفتاوى الكبرى ٥/ ٣٨٨.
٣ ينظر: الفروع ٦/ ١٧٨.
٤ ينظر: الفروع ٦/ ١٧٨، والإنصاف ٤/ ٢٦٧، والإقناع ٢/ ٥٨، وكشاف القناع ٣/ ١٥٠.
٥ ينظر: الفروع ٦/ ١٧٨.
٦ بيع العربون: هو أن يشتري سلعة ويعطي البائع درهما، أو دراهم مثلا ويقول: إن يتم البيع فهو من الثمن، وإن تركته فهو لك مجانا، سمي بذلك؛ لأن فيه إعرابا لعقد البيع: أي إصلاحا، وإزالة فساد؛ لئلا يملكه غيره باشترائه. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ٣/ ٢٠٢، وتحرير ألفاظ التنبيه ص ١٧٦.
٧ ينظر: الإقناع ٢/ ٨١، ومنتهى الإرادات ١/ ٢٥٥، وكشاف القناع ٣/ ١٩٥.