738 · ص753 · ج2
كتاب البيع ١
وهو مبادلة عينٍ مالية، أو منفعةٍ مباحةٍ مطلقًا بأحدهما، كذلك على التأبيد، غير ربا، ولا قرض، وله صورتان ينعقد بهما، أحدهما:
الصيغة القولية: وهي غير منحصرة في لفظ بعينه، بل كل ما أدى معنى البيع، فمنها الإيجاب من بائعٍ فيقول: بعتك، أو ملكتك ونحوهما، كوليتك، أو أشركتك، أو وهبتك ونحوه.
والقبول بعده من مشترٍ بلفظٍ دالٍ على الرضا: فيقول: ابتعت، أو قبلت، وما في معناهما، كتملكته، أو اشتريته، أو أخذته ونحوه.
فإن تقدم قبولٌ على إيجابٍ صحّ بلفظ أمرٍ، أو ماضٍ مجردٍ عن استفهام، ومعه لا يصح نصًّا ٢ ماضيًا كان مثل: أبعني، أو مضارعًا مثل: أتبيعني.
وإن تراخى عنه صحّ ماداما في المجلس، ولم يتشاغلا بما يقطعه عرفًا، وإلا فلا.
١ مأخوذ من الباع؛ لمد كل من المتبايعين يده للآخر أخذا، وإعطاء، أو من المبايعة أي المصافحة؛ لمصافحة كل منهما الآخر عنده، ولذلك سمي صفقة. ينظر: شرح منتهى الإرادات ٢/ ٥. وقد نقل الإجماع على جوازه كل من صاحب المغني ٣/ ٤٦٠، والمجموع شرح المهذب ٩/ ١٤٩، وفتح القدير لابن الهمام ٦/ ٢٤٧.
٢ ينظر: الإقناع ٢/ ٥٦، ومنتهى الإرادات ١/ ٢٤٣.