453 · ص467 · ج1
كتاب الزكاة ١
الزكاة أحد أركان الإسلام، واختلف العلماء هل فرضت بمكة، أو بالمدينة، واختار المجد، وحفيده أبو العباس أنها مدنية ٢، قال في الفروع ٣: ولعل المراد طلبها، فإنه كان بالمدينة وظاهره ميله إلى وجوبها بمكة.
وهي حق واجبٌ في مالٍ خاصٍ، لطائفةٍ مخصوصةٍ، في وقتٍ مخصوصٍ، فتجب في أربعة أصنافٍ.
المال السائمة ٤ من بهيمة الأنعام، والخارج وما في حكمه من الغل
١ الزكاة لغة تطلق على معاني منها:
أولا: النماء والزيادة، يقال: زكا الزرع، إذا نما وزاد.
ثانيا: الصلاح، قال -سبحانه وتعالى-: {فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا} سورة الكهف آية رقم (٨١). أي صلاحا. ينظر: تفسير البغوي ٣/ ٢١٠.
ثالثا: المدح، قوله -سبحانه وتعالى-: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا} سورة النساء آية رقم (٤٩) ينظر: التفسير الوسيط ٣/ ١٧٩، والتفسير المنير ٥/ ١١٠.
رابعا: التطهر والنقاء، قوله -سبحانه وتعالى-: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} سورة الأعلى آية (١٤). ينظر: تفسير الطبري ١٨/ ٣٤٢.
سميت بذلك؛ لأنها تثمر المال وتنميه، وقيل: لأنها تزكي والفقراء، أي: تنميهم. ينظر: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ١٨٤، المطلع ص ١٥٥.
٢ ينظر: المبدع ٢/ ٢٩١، وشرح المنتهى ١/ ٣٨٧.
٣ ينظر: الفروع ٣/ ٤٣٧.
٤ قال في المطلع ص ١٥٦: السائمة: هي الراعية، يقال: سامت الماشية: رعت، وأسمتها، أخرجتها إلى الرعي.