1045 · ص1064 · ج2
يملكه، وليس خوفه أن يأخذها سلطانٌ جائرٌ، أو يطالبه بأكثر عذرًا في ترك تعريفها، فإن أخرلم يملكها، إلا بعده، ذكره أبو الخطاب ١ وغيره.
قال في الفروع ٢: والمراد والله أعلم، أنه ليس عذرًا حتى يملكها بلا تعريفٍ، ولهذا قالوا: يملكها بعده، فإن لم تعرف دخلت في ملك الملتقط، بعد الحول نصًّا ٣ حكمًا كالميراث، ولو عروضًا كأثمانٍ.
وعنه ٤ لا يملك غيرها، اختاره الأكثر، فعليها له الصدقة بها بشرط الضمان.
وعنه لا ٥ فيعرفها أبدًا، كما يحرم التقاطه، وله دفعها إلى حاكمٍ.
فصل
ولا يجوز له التصرف في اللقطة، حتى يعرف وِعَاءَهَا، وهو ظرفها كيسًا، أو غيره ـ وَوِكَاءَهَا ـ وهو الخيط الذي تشد به ٦ ـ وعِفَاصَهَا ٧ ـ وهو
١ ينظر: الفروع ٧/ ٣١٦، وكشاف القناع ٤/ ٢١٨.
٢ ينظر: الفروع ٧/ ٣١٦.
٣ ينظر: الكافي ٢/ ١٩٨، والمقنع ٢/ ٢٩٨، والفروع ٧/ ٣١٦، والمبدع ٥/ ١٢٦، والإنصاف ٦/ ٤١٣، والإقناع ٢/ ٤٠١، وكشاف القناع ٤/ ٢١٨، ومنتهى الإرادات ١/ ٣٩٤. وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ٢/ ٥١٠:
ملتقط الأثمان مذ عرفها … حولا فقهرا ذو الغنى يملكها
٤ ينظر: المحرر ١/ ٣٧١، والمبدع ٥/ ١٢٦، والإنصاف ٦/ ٤١٣.
٥ ينظر: الكافي ٢/ ١٩٩، والمغني ٦/ ٨١، والمبدع ٥/ ١٢٧، والإنصاف ٦/ ٤١٥.
٦ ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ٥/ ٢٢٢.
٧ العفاص: بكسر العين وفتح الفاء مخففة: الوعاء الذي تكون فيه النفقة من جلد، أو خرقة، أو غير ذلك، من العفص، وهو الثني والعطف. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ٣/ ٢٦٣، وفتح الباري لابن حجر ٥/ ٨١. قال ابن عبد البر في الاستذكار ٧/ ٢٤٤: «فمما أجمعوا عليه أن عفاص اللقطة وهي الخرقة المربوط فيها الشيء الملتقط».