351 · ص364 · ج1
ولا تصح إمامة امرأةٍ، ولا خنثى برجالٍ، ولا خناثى ١ فإن لم يعلم أعاد ٢، وعنه تصح في تراويحَ خاصة وهو أشهر عند أكثر المتقدمين ٣ إن كانت قارئةً وهم أُميُّون، وتقف خلفهم، قال المنُقِّح ٤: والأَوَّل أظهر ٥.
ولا تصح إمامة مميزٍ لبالغٍ في فرضٍ ولو وجبت، وتصح في نفلٍ، وبمثله.
ولا تصح إمامة محدثٍ، ولا نجسٍ يعلم ذلك ولو جهله مأمومٌ فقط نصًّا ٦ فإن جهله هو ومأمومٌ حتى قضوا الصلاة صحت صلاة مأمومٍ وحده، إلا في الجمعة إذا كانوا أربعين بالإمام فإنها لا تصح، وكذا لو كان أحد
١ أي لا يصح أن يؤم الخنثى بالخناثى؛ لاحتمال أن يكون الإمام امرأة، والمأمومون ذكورا.
٢ في المخطوط (فإن لم يفعل أعاد) ولعل الصواب ما أثبت. ينظر: الإقناع ١/ ١٦٨، وكشاف القناع ١/ ٤٧٩.
والمراد: فإن لم يعلم الرجل المأموم بكون الإمام امرأة، أو خنثى إلا بعد الصلاة أعاد؛ لأنه مفرط؛ لأن ذلك لا يخفى غَالِبًا. ينظر: كشاف القناع ١/ ٤٧٩.
٣ ينظر: الفروع ٣/ ٢٤، وشرح منتهى الإرادات ١/ ٢٧٥. قال في الإنصاف ٢/ ٢٦٤: «جزم به في المذهب، والفائق، وابن تميم، والحاويين، قال الزركشي: وقدمه ناظم المفردات، والرعاية الكبرى».
٤ ينظر: التنقيح ص ١٠٧.
٥ وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ١/ ٢٥٢:
إمامة المرأة بالرجال … فعندنا تصح في مثال
امرأة قارئة مجيده … حافظة لسور عديده
وغيرها من الرجال أمي … أو حافظ لسورة في النظم
ففي التراويح فقط تؤمهم … قيامها من خلفهم لا عندهم
ونصه في الأقدمين اشتهرا … وخالف الشيخان فيما ذكرا
٦ ينظر: الشرح الكبير ٢/ ٥٥، والفروع ٣/ ٢٥، والمبدع ٢/ ٨٣، والإنصاف ٢/ ٢٦٧.