248 · ص261 · ج1
بلا حاجةٍ، وَمُعَصْفَرٍ ١ إلا في إحرامٍ فلا يكره نصًّا ٢.
وأفضل الثياب البياض ٣، ولا يكره السواد مطلقًا، وكذا الْكَتَّان إجماعًا ٤.
وتسن السراويل، وتُبَّان ٥ في معناه، ويستحب تنظيف الثوب، ويكره ترك الوسخ فيه، ويباح الْيَلْمَقِ، وهو القباء ٦ ويكره ثوب الشهرة، وهو ما خالف ثياب بلدته ٧، وَالصَّلِيب في الثوب ونحوه.
١ يقال: عصفر الثوب: صبغه بالعصفر، وهو نبات يستخرج منه صبغ أصفر. ينظر: معجم اللغة العربية المعاصرة ٢/ ١٥٠٩.
٢ ينظر: مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني ص ١٥٣، والكافي ١/ ٤٨٩، والمبدع ١/ ٣٣٩، ومنتهى الإرادات ١/ ٤٧.
٣ ينظر: المغني ٢/ ٢٥٨، والشرح المنير ٢/ ٢٠٣، والمبدع ٢/ ١٧٣.
٤ الإجماع لغة: العزم، والاتفاق.
واصطلاحا: اتفاق مجتهدي عصر من هذه الأمة بعد وفاة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-، على أمر ديني، وهو حجة قاطعة عند الأكثر. ينظر: المختصر في أصول الفقه ص ٧٤، والتحبير شرح التحرير ٤/ ١٥٢٢. وقد نقل الإجماع على عدم كراهة لبس الْكَتَّان من: صاحب الفروع ٢/ ٧٨، والإنصاف ١/ ٤٨٢.
٥ التُبّان: بضم التاء، وتشديد الباء، هو شبه السراويل قصير الساقين، يستر العورة المغلظة. ينظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار ١/ ١١٨، والنهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ١٨١، والقاموس المحيط ١/ ١١٨٣.
٦ القَبَاء: بفتح القاف والباء على وزن سحاب، لفظة عربية، وقيل معربة، وتطلق على نوع من الألبسة تلبس فوق الثياب، أو القمصان، سمي بذلك؛ لانضمام أطرافه. ينظر: جمهرة اللغة ١/ ٣٧٥، والزاهر في معاني كلمات الناس ٢/ ٢٧٩، وغريب الحديث للخطابي ٣/ ١٣٠.
٧ قال شيخ الإسلام ابن تيمية في تفسير ثوب الشهرة: وهو ما قصد به الارتفاع، وإظهار التواضع. ذكره عنه ابن مفلح في الفروع ٢/ ٦١، والمرداوي في الإنصاف: ١/ ٤٧٣.
وقال ابن قاسم في حاشية الروض ١/ ٥٢٩: «وقال غير واحد من السلف، لباس الشهرة مما يزري بصاحبه، ويسقط مروءته، ولبس الدني يذم في موضع، ويمدح في موضع، فيذم إذا كان شهرة، ويمدح إذا كان تواضعا، واستكانة».