← المكتبة ▭▭ 2 pages
بدائع السلك في طبائع الملك
ابن الأزرق السياسة الشرعية والقضاء 896 هـ
A− A+
802 · ص425 · ج2
ثَمَرَة قَالَ الْغَزالِيّ وَإِذا اضمر هَذِه النيات كَانَ عَاملا فِي طَرِيق الاخرة فَإِن اسْتَفَادَ مَالا فَهُوَ مزِيد وان خسر فِي الدُّنْيَا ربح فِي الاخرة قلت وَتَكون نفس تِجَارَته لَا فرق بَينهَا وَبَين الصَّلَاة وَنَحْوهَا بِحَيْثُ لَو فاجأه الْمَوْت وجده على افضل الاحوال فِي الْجُمْلَة كَمَا قَرَّرَهُ ابْن الْحَاج فِي ذَلِك وَهُوَ ظَاهر الشَّفَقَة الثَّانِيَة أَن لَا يمنعهُ سوق الدُّنْيَا عَن سوق الاخرة وَهِي الْمَسَاجِد قَالَ تَعَالَى رجال لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَة وَلَا بيع عَن ذكر الله واقام الصَّلَاة وايتاء الزَّكَاة قلت وأهم مَا يربح فِيهَا أَدَاء الصَّلَاة فِي وَقتهَا جمَاعَة قَالَ الشَّيْخ تَاج الدّين لانه أَن ضيعها اشتغالا بِنَفسِهِ اسْتوْجبَ المقت من ربه وَرفعت الْبركَة من كَسبه قَالَ ويستحيي أَن يرَاهُ الْحق سُبْحَانَهُ مشتغلا بحظوظ نَفسه عَن حُقُوق ربه تبصرة من وُجُوه التَّجر فِي سوق الاخرة عملان أَحدهمَا جعل أول النَّهَار للُزُوم الْمَسْجِد اشتغالا بأوراده كَانَ عمر رَضِي الله عَنهُ يَقُول
→ prev 802 / 992 next ←