← المكتبة ▭▭ 2 pages
بدائع السلك في طبائع الملك
ابن الأزرق السياسة الشرعية والقضاء 896 هـ
A− A+
753 · ص400 · ج2
البائعين والمشترين فَهُوَ شبه ناصب يَد الْفقر إِلَى الله تَعَالَى فِي ذَلِك السَّبَب ثَمَرَة قَالَ وكل من علم هَذَا تحقق أَن الله هُوَ الرَّزَّاق ذُو الْقُوَّة المتين ينشأ لَهُ من هَذَا الْعلم حَالَة قلبية تسمى التَّوَكُّل وَهُوَ الِاعْتِمَاد على الله والتعويل على فَضله وَرَحمته دون الِاعْتِمَاد على السَّبَب والاكتساب عَلامَة قَالَ وعلامة ذَلِك فِي العَبْد أَن لَا يتَغَيَّر بِتَغَيُّر الاحوال فَإِن الِاكْتِسَاب لَا يُؤمن اختلافه بالكساد والنفاق والنشاط والكسل وَغير ذَلِك فقد يكون موسعا عَلَيْهِ ثمَّ يصير مَقْدُورًا عَلَيْهِ وَبِالْعَكْسِ فَإِذا كَانَ ثَابتا صَابِرًا مَعَ وجود هَذِه الْعَوَارِض فَذَلِك هُوَ الدَّلِيل على أَن قلبه مُتَعَلق بمسبب الاسباب وَهَذَا اعلى مَرَاتِب التَّوَكُّل وَقد قَالَ تَعَالَى {وَمن يتوكل على الله فَهُوَ حَسبه} انْتهى الْمَقْصُود مِنْهُ إِذا تقرر هَذَا فَلَا نوار الاضاءة بجوامع الْعَمَل بِهَذِهِ السياسة مطالع ثَلَاثَة
→ prev 753 / 992 next ←