← المكتبة ▭▭ 2 pages
بدائع السلك في طبائع الملك
ابن الأزرق السياسة الشرعية والقضاء 896 هـ
A− A+
361 · ص203 · ج2
الذِّمَّة بِمَا كَانَ عَنهُ فِي غنى وَيزِيد فِي اكثر الصُّور قَالَ فالعاقل اللبيب يتَعَيَّن عَلَيْهِ الْفِرَار من ذَلِك لَان غنيمَة الْمُسلم إِنَّمَا هِيَ بَرَاءَة ذمَّته وَمن استغلت ذمَّته قل أَن يسلم انْتهى مُلَخصا الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة عشرَة أَن طلب الرزق للاشتغال بِعلم الكيمياء لَيْسَ أَيْضا من طرق المعاش الطبيعي وَلَا من وُجُوه الْكسْب الْمَأْذُون فِيهِ شرعا بَيَان الأول أَن الصَّحِيح عِنْد غير وَاحِد من الْحُكَمَاء اسْتِحَالَة وجودهَا وَلذَلِك لم ينْقل عَن أحد من الْعلمَاء انه عشر عَلَيْهَا قَالَ وَمَا زَالَ منتحلوها يتخبطون فِيهَا عشواء إِلَى هَلُمَّ جرا وَلَا يظفرون الا بالحكايات الكاذبة قَالَ وَالَّذِي يجب أَن يعْتَقد وَهُوَ الْحق الَّذِي يعضده الْوَاقِع إِنَّهَا من جنس اثار النُّفُوس الروحانية وتصرفها فِي عَالم الطبيعة بِنَوْع كَرَامَة أَن كَانَت خيرة وَمن نوع السحر أَن كَانَت شريرة والمتكلمون فِيهَا من اعلام الْحُكَمَاء كجابر ومسلمة وَمن قبلهم إِنَّمَا نَحوا هَذَا
→ prev 361 / 992 next ←