← المكتبة ▭▭ 2 pages
بدائع السلك في طبائع الملك
ابن الأزرق السياسة الشرعية والقضاء 896 هـ
A− A+
291 · ص167 · ج1
التميمة الأولى الْوَصَايَا الْمُشْتَملَة على جزئيات آدَاب الحروب وَمَا ينفع فِيهَا من أَنْوَاع الْحِيَل والمكائد كَثِيرَة وَالْكَافِي مِنْهَا اثْنَتَانِ الْوَصِيَّة الأولى فِي محَاسِن البلاغة جمع الله تَعَالَى آدَاب الحروب فِي قَوْله عز وَجل {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا لَقِيتُم فِئَة فاثبتوا واذْكُرُوا الله كثيرا لَعَلَّكُمْ تفلحون وَأَطيعُوا الله وَرَسُوله وَلَا تنازعوا فتفشلوا وَتذهب ريحكم واصبروا إِن الله مَعَ الصابرين} قَالَ صَاحب مشارع الأشواق من متأخري المشارقة وَلَقَد صدق هَذَا الْقَائِل فَإِن الله تَعَالَى أَمر المقاتلين فِيهَا بِخَمْسَة أُمُور مَا اجْتمعت بفئة إِلَّا نصرت وَإِن قلت وَكثر عدوها وَهِي الثَّبَات وَكَثْرَة ذكر الله وَطَاعَة الله وَرَسُوله وَعدم التَّنَازُع الْمُوجب للفشل والوهن فَإِنَّهُم إِذا اجْتَمعُوا كَانُوا كالحزمة من السِّهَام لَا يُسْتَطَاع كسرهَا جملَة فَإِذا تَفَرَّقت سهل كسرهَا سَهْما سَهْما الْخَامِسَة الصَّبْر وَهُوَ ملاذ الْأَمر والنصر وَسَببه وَمَتى فقد شَيْء من ذَلِك نقص من النَّصْر بِحَسبِهِ
→ prev 291 / 992 next ←