← المكتبة ▭▭ 2 pages
بدائع السلك في طبائع الملك
ابن الأزرق السياسة الشرعية والقضاء 896 هـ
A− A+
174 · ص108 · ج1
قلت وَذَلِكَ لما فِي الطباع البشرية من الْعدوان والاستعصاء عَن الطَّاعَة وَمن ثمَّ قَالَ ابْن الْمُبَارك (إِن الْجَمَاعَة حَبل الله فَاعْتَصمُوا ... بعروته الوثقى لمن دانا) (كم يدْفع الله بالسلطان مظْلمَة ... فِي ديننَا رَحْمَة مِنْهُ ودنيانا) (لَوْلَا الْخَلِيفَة لم تأمن لنا سبل ... وَكَانَ أضعفنا نهبا لأقوانا) الْحِكْمَة الْخَامِسَة أَنه ينْدَفع بِهِ ضَرَر مَا يفوت بِتَقْدِير فَقده من حَاجَة الْخلق لتنفيذ الْأَحْكَام وَإِقَامَة الصَّلَوَات وجباية الْخراج وَنصب الْقُضَاة وحماية الْبَيْضَة وسد الثغور وتجهيز الجيوش وَقسم الْغَنَائِم وَبعث السعاة والولاة وإنصاف الْمَظْلُوم وَالظَّاهِر إِن دفع الضَّرَر عَن النَّفس وَاجِب بِإِجْمَاع الْأَنْبِيَاء وَالرسل وبصريح الْعقل عِنْد الْقَائِلين بتحسينه وتقبيحه وَحِينَئِذٍ فنصبه وَاجِب تحصيلا لهَذِهِ الْحِكْمَة الْبَالِغَة وَهِي طَريقَة غير وَاحِد فِي تَقْرِير هَذَا الْوُجُوب اعْتِبَارا كَالْإِمَامِ فَخر الدّين والأمدي والبيضاوي فِي آخَرين
→ prev 174 / 992 next ←