← المكتبة ▭▭ صفحتان
القوافي الندية في السيرة المحمدية
محمد جودة فياض السيرة النبوية
A− A+
44 · ص50
وَمُشْرِكٌ يَعِيشُ فِي جَهَالَةٍ ... قَدْ حَادَ عَنْ عِبَادَةِ الْقَهَّارِ وَشُيِّدَ الْمَسْجِدُ فِي حَفَاوَةٍ ١ ... فَإِنَّهُ مَنَارَةُ الْأَحْرَارِ وَالسَّقْفُ كَانَ مِنْ جَرِيدٍ نَاصِعٍ ... أَمَّا الْعِمَادُ فَمِنَ الْأَشْجَارِ آخَى الْحَبِيبُ بَيْنَ كُلِّ صَحْبِهِ ... فَالْجُودُ قَدْ عَمَّ بِلَا إِنْذَارِ وَابْنُ الرَّبِيعِ قَدْ أَتَى بِمَالِهِ ٢ ... فَإِنَّهُ أُعْجُوبَةُ الْإِيثَارِ أَمَّا ابْنُ عَوْفٍ زَادَ مِنْ تَعَفُّفٍ ... ثُمَّ غَدَا مِنْ أَعْظَمِ التُّجَّارِ وَأَبْرَمَ الْيَهُودُ عَهْدًا مُنْصِفًا ... بِالْعَوْنِ فِي حَزْمٍ عَلَى الْغَدَّارِ إِنْ دَبَّ فِي الْيَهُودِ أَمْرٌ مُحْدَثٌ ... فَالنُّصْحُ فَرْضٌ سَاعَةَ الشِّجَارِ فَذَلِكُمْ فِي دِينِنَا شَرِيعَةٌ ... لِذَلِكُمْ يَعْلُو وَفِي ازْدِهَار
١ انظر زاد المعاد ٢/ ٥٦. ٢ سَعْدُ بن الرَّبِيعِ عَرَضَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي عِفَةٍ بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، أيْنَ سُوقُكُمْ؟