305 · ص316
- قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ} ١.
واستخدم الرسول - صلى الله عليه وسلم - الأمثال في الدعوة والتبليغ، وكان ذلك في أول دعوته - صلى الله عليه وسلم -، فعن قبيصة بن مخارق وزهير بن عمر قالا: لما نزلت {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} ٢، قال: انطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى رضمة من جبل فعلا أعلاها حجراً ثم نادى: "يا بني عبد مناف، إني نذير، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو فانطلق يربأ أهله، فخشي أن يسبقوه فجعل يهتف يا صباحاه" ٣، فكان المثل في أول إنذار منه - صلى الله عليه وسلم - لعشيرته، فمثل نفسه بمن ينذر قومه من العدو، وسنورد من الأمثال في السنة النبوية بعضها لأنه لا يتسع المبحث لجميعها ومنها:
- قوله - صلى الله عليه وسلم -: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً (٤.
- قوله - صلى الله عليه وسلم -: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى (٥.
- قوله - صلى الله عليه وسلم -: (مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير (٦.
١ سورة إبراهيم، الآية: ٢٤.
٢ سورة الشعراء، الآية: ٢١٤.
٣ صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب قوله تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}، رقم ٥٠٧، ص ١٠٨ - ١٠٩.
٤ صحيح البخاري، كتاب المظالم، باب نصر المظلوم، رقم ٢٤٤٦، ص ٣٩٤.
٥ صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والأدب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم، رقم ٦٥٨٦ ص ١١٣١.
٦ صحيح البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب المسك، رقم ٥٥٣٤، ص ٩٨٤.