← المكتبة ▭▭ 2 pages
منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب
عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير كتب عامة
A− A+
46 · ص50
وينكرون البعث بعد الموت، قال تعالى: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} ١، وقال تعالى: {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (١٦) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ} ٢. وكذلك ينكرون إرسال الرسل وبعث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فقد قال تعالى: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا} ٣. وبهذا يكون الوثنيون قد أشركوا مع الله أصنامهم وأولياءهم والشياطين وصرفوا عبادتهم أو جزءاً منها إلى هذه الآلهة، وإن كانوا يؤمنون بوجود الله - سبحانه وتعالى - الخالق المدبر الرازق، إلا أنهم يجعلون معه آلهة يحبونهم كحب الله ويساوونهم بالله، ولا يؤمنون بالرسل من الناس. ثانياً: الصابئة: "الصابئ معناها الخارج من دين إلى دين، وكان يقال للرجل إذا أسلم في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد صبأ، عنوا أنه خرج من دين إلى دين، وكانت العرب تسمي الرسول - صلى الله عليه وسلم - الصابئ" ٤. ويذكر الفراهيدي: "أن الصابئين قوم دينهم شبيه بدين النصارى؛ إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب حيال منتصف النهار، ويزعمون
١ سورة يس، الآية: ٧٨. ٢ سورة الصافات، الآيتان: ١٦ - ١٧. ٣ سورة الإسراء، الآية: ٩٤. ٤ لسان العرب، ابن منظور، مادة: صبأ، ١/ ١٠٨.
→ prev 46 / 454 next ←