← المكتبة ▭▭ 2 pages
منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب
عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير كتب عامة
A− A+
235 · ص246
وقد آمن الصحابة - رضي الله عنهم - بالقرآن أنه كلام الله - عز وجل - المنزل على نبيه - صلى الله عليه وسلم - وأنه لن يكون هناك كلام أبلغ ولا أصدق منه، فجعلوه وسيلة من وسائل إيصال الدعوة في منهجهم - رضي الله عنهم -، فهذا مصعب بن عمير يذهب إلى المدينة ليقرأ القرآن ويعلم الناس به، وقد أسلم ثابت بن قيس - رضي الله عنه - عندما سمع مصعباً يرتل آيات من الذكر الحكيم فشرح الله صدره للإسلام، وإسلام أسيد بن الحضير وسعد بن معاذ، ودعوة عمرو بن الجموح - رضي الله عنهم - بسورة يوسف ١، وكذلك قراءة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - للصحيفة التي في بيت أخته فاطمة - رضي الله عنها - وفيها صدر من سورة طه. فهذه الوسيلة مُنزلة من الله - سبحانه وتعالى -، ومن هنا كان تأثيرها واضحاً بيناً لكل من له قلب واع. خصائص القرآن في دعوة الصحابة - رضي الله عنهم -: ١ - كلام حديث لم يعهده المشركون من قبل. ٢ - فيه إعجاز لغوي؛ وهم أهل هذه اللغة. ٣ - فيه مخاطبة لعقولهم وهدم لمعتقداتهم. ٤ - فيه تخويف من عذاب الآخرة وترغيب بالجنة. ٥ - فيه أمثال وقصص تجعلهم يعتبرون. ٦ - فيه إخبار لهم بما سوف يحصل في المستقبل كهزيمة الفرس في سورة الروم. ٧ - يختلف عن كلام البشر ولا يستطيع أحد أن يأتي بمثله.
١ انظر: سير أعلام النبلاء، الذهبي، ١/ ١٩٤.
→ prev 235 / 454 next ←