98 · ص104
(ارجع إلى قومك فادعهم وارفق بهم (، قال: فلم أزل بأرض دوس أدعوهم إلى الإسلام ١.
وهذا أبو أمامة الباهلي - رضي الله عنه - عندما ذهب يدعو قومه آذوه وحرموه الماء وصبر ٢. وأيضاً عروة بن مسعود - رضي الله عنه - الذي قال عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (مثل عروة مثل صاحب ياسين دعا قومه إلى الله فقتلوه (٣، فعندما دعا قومه من ثقيف آذوه ونالوا منه فحلم عنهم وصبر فقتلوه.
وقد أوذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كثيراً، فعن عبدالله ٤ يقول: قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسمة فقال رجل من القوم: إن هذه القسمة ما أريد بها وجه الله، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فغضب حتى رأيت الغضب في وجهه، فقال: (يرحم الله موسى فقد أوذي بأكثر من هذا فصبر (٥.
ز) الشاهد السابع: مخاطبة عقل المدعو:
إن وجود أحاديث عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - تخاطب عقل المدعو لهي أساس قوي لما يقوم به الصحابة - رضي الله عنهم - في دعوتهم الناس بحث العقل على التفكير والمقارنة،
١ انظر: السيرة النبوية، ابن هشام، ١/ ٣٥٤.
٢ انظر: المعجم الكبير، الطبراني، باب الصاد، رقم ٨٠٧٤، ٦/ ٢١١١.
٣ المستدرك على الصحيحين، الحاكم، كتاب معرفة الصحابة، رقم ٦٧٠٠، ٤/ ٣٤١. حديث ضعيف (الألباني، سلسلة الأحاديث الضعيفة، رقم ١٦٤٢، ٤/ ١٤٥).
٤ عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -.
٥ صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب حديث الخضر مع موسى - رضي الله عنه -، رقم ٣٤٠٥، ص ٥٧١.