54 · ص58
شعلة من النار وتظل مضيئة ويتعهدها "الموابذة" ١ و"الهرابذة" ٢ ويقدمون لها الوقود خمس مرات في اليوم" ٣.
"والزرادشتية ديانة حية ينتشر أتباعها الذين يبلغون قرابة ثلاثمائة ألف أو أكثر في أكثر من بقعة من العالم" ٤.
رابعاً: الدهريون:
الدهريون أو الدهرية هم ملة قديمة من مشركي العرب، وهم من قال الله تعالى عنهم: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ} ٥. وهم ينكرون وجود إله يتحكم بالكون والحياة والممات، ويقول الطبري في تفسير هذه الآية: "إنهم ينكرون أن يكون لهم رب يفنيهم ويهلكهم" ٦، ويقول الشهرستاني: "إن الدهريين هم صنف من معطلة العرب الذين أنكروا الخالق والبعث والإعادة .. وقالوا بالطبع المحيي، والدهر
١ الموبذ: القاضي، والموبذان للمجوس كقاضي القضاة للمسلمين. (انظر: لسان العرب، ابن منظور، مادة: موبذ، ٣/ ٥١١).
٢ الهربذ بالكسر: واحد الهرابذة المجوس، وهم قومة بيت النار، وقيل: عظماء الهند أو علماؤهم. (انظر: لسان العرب، ابن منظور، مادة: هربذ، ٣/ ٥١٧).
٣ أطلس الأديان، سامي المغلوث، ص ٦٠٠.
٤ موسوعة الأديان الميسرة، مجموعة من المؤلفين، ص ٢٨٠.
٥ سورة الجاثية، الآية: ٢٤.
٦ جامع البيان، الطبري، ١٠/ ١٣٧.