314 · ص325
الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أحاديثه وسيرته، وسوف نتحدث عن كل نوع على حدة، وما أساليب الترغيب التي استخدمها الصحابة - رضي الله عنهم - في دعوتهم للمشركين.
أ) الترغيب بخير الدنيا:
النفس البشرية تواقة إلى الحصول على كل ما في الدنيا من خير، وهذا دافع لها لاتخاذ السبل الموصلة إلى هذه الخيرات، وقد قال الله تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ١، وقال تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} ٢، والله - سبحانه وتعالى - هو خالق البشر، وأعلم بهم، وبما تتوق له أنفسهم في هذه الدنيا؛ لذلك جعل لهم مقابل كثير من الأعمال مكافآت دنيوية كالوعد بالحياة الطيبة في قوله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} ٣، كما رغبهم في شكر النعم بأن فيها زيادة، قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} ٤، وزيادة الأموال والأبناء والخيرات مقابل الاستغفار، قال تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ
١ سورة الكهف، الآية: ٤٦.
٢ سورة آل عمران، الآية: ١٤.
٣ سورة النحل، الآية: ٩٧.
٤ سورة إبراهيم، الآية: ٧.