24 · ص28
فوزهم، حتى إن فوز غيرهم بالنسبة إلى فوزهم يعد كالمعدوم" ١. وعند القرطبي "أن {أَعْظَمُ دَرَجَةً} أي: لهم المزية والمرتبة العلية" ٢.
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} ٣.
يقول الشيخ أبو بكر الجزائري: "هم الذين سبقوا غيرهم إلى الإيمان والهجرة والنصرة والجهاد، والذين اتبعوهم في ذلك وأحسنوا أعمالهم موافقة لما شرع الله وبيَّنه رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - (٤.
ولا خلاف بين أهل العلم في أن الآية تتحدث عن الصحابة، إلا أن الخلاف في من هم هؤلاء الصحابة، فقد قال ابن عباس: "إنهم هم الذين صلوا إلى القبلتين وشهدوا بدراً، وعن الشعبي: هم الذين بايعوا بيعة الرضوان" ٥، وقال أبو موسى الأشعري وسعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين والحسن وقتادة: "هم الذين صلوا إلى القبلتين مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - (٦.
١ المرجع السابق.
٢ الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، الجزء الثاني، المجلد الرابع، ص ٣٢١.
٣ سورة التوبة، الآية: ١٠٠.
٤ أيسر التفاسير، أبو بكر الجزائري، ص ٤٢٠.
٥ التفسير الكبير، الرازي، المجلد الثامن، الجزء السادس عشر، ص ١٣٤.
٦ تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، ٧/ ٢٧٠.