174 · ص183
نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} ١، {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} ٢، {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا} ٣، {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا} ٤، {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} ٥، فنجد أن الله - سبحانه وتعالى - بيَّن لأنبيائه أن مهمتهم هي هداية المدعوين ثم بعد ذلك يأتي الإسلام، فينسخ ما قبله ويكون نبيه - صلى الله عليه وسلم - هو خاتم الأنبياء والمرسلين، والمرسل إلى جميع المدعوين بعد ذلك، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} ٦، فالمدعوون في رسالته - صلى الله عليه وسلم - هم كلُّ العالمين، يقول ابن قتيبة: "العالمون هم أصناف الخلق الروحانيين وهم الإنس والجن والملائكة كل صنف منهم عالم" ٧. ويبيِّن الله تعالى المدعوين لرسوله - صلى الله عليه وسلم - في قوله: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} ٨، وفي قوله تعالى: {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} ٩، يقول ابن جرير: "إن الله - عز وجل - يقول لنبيه: قل يا محمد للناس كلهم: فإن رسالتي ليست لبعضكم دون بعض ولكنها إلى جميعكم" ١٠.
١ سورة الأعراف، الآية: ٥٩.
٢ سورة النمل، الآية: ٤٥.
٣ سورة الأعراف، الآية: ٦٥.
٤ سورة الأعراف، الآية: ٨٥.
٥ سورة طه، الآية: ٢٤.
٦ سورة الأنبياء، الآية: ١٠٧.
٧ غريب القرآن، ابن قتيبة الدينوري، ص ٣٨.
٨ سورة سبأ، الآية: ٢٨.
٩ سورة الأعراف، الآية: ١٥٨.
١٠ جامع البيان، الطبري، ٥/ ٥٢١.