55 · ص55
وقد ذكر أبو الفرج الشيرازي في جزئه الموسوم (امتحان السني من البدعي) أن من أنكر البعث واليوم الآخر فهو كافر فقال: " يُسأل عن البعث بعد الموت، فإن آمن فهو سني، وإن أنكره فهو حشيشي معطلي دهري " ١.
" فالإيمان باليوم الآخر فرع عن الإيمان بالله، وكذلك التكذيب بهذا اليوم كفرا بالله " ٢، ومعلوم أن طوائف من الكفار والمشركين وغيرهم، قد أنكروا هذا المعاد بالكلية، فلا يقرون لا بمعاد الأرواح، ولا بمعاد الأجساد. ٣ ... فحال من أنكر البعث كحال البهائم، {أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)} [الأعراف:١٧٩]، فـ " يكون أكبر همه لذات الدنيا وشهواتها وحظوظها، وذلك أصل لشقاء الدنيا قبل شقاء الآخرة " ٤.
١ أبو الفرج الشيرازي: امتحان السني من البدعي، ت: د. فهد المقرن، ص (٢٦٩).
٢ عبد الحمن عبد الخالق: الحد الفاصل بين الإيمان والكفر:، ص (٤٨)، انظر: الخميس: أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة ص (٤٦١)، الفوزان: شرح الواسطية ص (١١١) هراس: شرح الواسطية، ص (٢٣٤) صالح آل الشيخ: شرح الطحاوية (٢/ ١٠٣٠).
٣ ابن تيمية: مجموع الفتاوى: (٤/ ٣١٣).
٤ محمد رشيد رضا: تفسير المنار،: (٢/ ٩٢).