← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
401 · ص401
المسألة الأولى: حكاية بعض أقوال العلماء في حشر الناس على هذه الصفة: يقول الإمام أبو الحسن الأشعري:" وأجمعوا على أن الله يعيدهم كما بدأهم حفاة عراة غرلاً " ١. ويقول الإمام ابن قدامة في بيان منهج أهل السنة: " ويُحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا ٢. المسألة الثانية: أدلة حشر الناس على هذه الصفة: (أ): قال الله تعالى: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (١٠٤)} [الأنبياء:١٠٤]، قال الإمام الطبري:" نعيد الخلق عراة حفاة غرلاً يوم القيامة كما بدأناهم أول مرة في حال خلقناهم في بطون أمهاتهم، وبه الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" ٣ فعن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -قال: «إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا «ثُمَّ قَرَأَ: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (١٠٤)} ٤. وأخرجه البخاري بلفظ آخر وفيه: «إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً غُرْلًا» ٥. وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا» قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟ فَقَالَ: «الأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَاكِ» ٦. وجاء عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه، أنه قال: يجمع الناس في صعيد واحد، ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي حفاة عراة كما خلقوا أول يوم. قال مجاهد:" أول خلق نعيده: حفاة عراة غرلاً" ٧.
١ الأشعري: رسالة إلى أهل الثغر، عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، ص (١٦١) ٢ ابن قدامة: لمعة الاعتقاد، وزارة الأوقاف السعودية، ط ٢ - ١٤٢٠ هـ، ص (٣١). ٣ الطبري: جامع البيان، مؤسسة الرسالة، ط ١ ١٤٢٠ هـ، ص (١٨/ ٥٤٥) ٤ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: (واتخذ الله إبراهيم خليلاً) ح (٣٣٤٩) دار طوق النجاة، ط ١ ١٤٢٢ هـ ٥ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب كيف الحشر ح (٦٥٢٤). ٦ أخرجه البخاري في صحيحه، باب الرقاق، باب كيف الحشر ح (٦٥٢٧)، وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب الجنة، باب فناء الدنيا ح (٢٨٥٩) دار إحياء التراث العربي - بيروت، ت: محمد فؤاد عبد الباقي ٧ الطبري: جامع البيان، مؤسسة الرسالة، ط ١ ١٤٢٠ هـ، (١٨/ ٥٤٥)