535 · ص535
وعن أنس رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي» ١.
وعن جابر رضي الله عنه، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي» قال محمد بن علي: فقال لي جابر: يا محمد، من لم يكن من أهل الكبائر فماله وللشفاعة ٢.
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ، أَوْ يَدْخُلُ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، لِأَنَّهَا أَعَمُّ وَأَكْفَى أَتُرَوْنَهَا لِلْمُنَقَّيْنَ، لَا وَلَكِنَّهَا لِلْمُتَلَوِّثِينَ الْخَطَّاءُونَ» قَالَ زِيَادٌ: " أَمَا إِنَّهَا لَحْنٌ وَلَكِنْ هَكَذَا حَدَّثَنَا الَّذِي حَدَّثَنَا " ٣.
فهذه الأحاديث الشريفة وغيرها، تدل على شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيره، في أصحاب الذنوب والكبائر، وهي مختصة بهم دون من حُكِم عليه بالخلود في النار من الكفار والمنافقين، وعليهم يصدق قوله جل وعلا: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)} [المدثر:٤٨]، يقول العلامة ابن أبي العز: " وأحاديث الشفاعة صريحة في خروج عصاة الموحدين من النار، وأن هذا حكم مختص بهم، فلو خرج الكفار منها، لكانوا بمنزلتهم ٤.
١ أخرج الترمذي في جامعه، أبواب صفة القيامة، باب ما جاء في الشفاعة ح (٢٤٣٥)، وقال الترمذي "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه " مكتبة البابي - مصر، ط ٢ - ١٣٩٥ هـ (٤/ ٦٢٥).
٢ أخرجه الترمذي في جامعه أبواب صفة القيامة، باب ما جاء في الشفاعة ح (٢٤٣٦)، وقال الترمذي هذا حديث غريب، مكتبة البابي - مصر، ط ٢ - ١٣٩٥ هـ (٤/ ٦٢٥).
٣ أخرجه أحمد في المسند ح (٢٤٥٢) مؤسسة الرسالة، ط ١ ١٤٢١ هـ، وضعفه العلامة الألباني من هذا الطريق، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ح (١٣٩٠٠)، (١٣/ ١٩١)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٧٨): "ورجال الطبراني رجال الصحيح، غير النعمان بن قراد، وهو ثقة". انظر: الألباني: سلسلة الأحاديث الضعيفة (٨/ ٧٩).
٤ ابن أبي العز: شرح الطحاوية، وزارة الأوقاف السعودية، ط ١ ١٤١٨ هـ، ص (٤٣١)