← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
498 · ص498
وجاء عن سلمان رضي الله عنه، أنه قال: ( ... ويوضع الصراط مثل حد الموسى، فتقول الملائكة: من تجيز على هذا؟ فيقول: من شئت من خلقي فيقولون: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك) ١. يقول الشيخ الألباني عن هذا الأثر: " وقد رواه الآجري في الشريعة عن عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا حماد بن سلمة به موقوفاً على سلمان وإسناده صحيح، وله حكم المرفوع؛ لأنه لا يقال من قبل الرأي " ٢. وفي حديث ابن مسعود: (والصراط كحد السيف، دحض مزلة) ٣. على أن وصف الصراط في الأحاديث الصحاح بأنه: (دحض مزلة)، فيه دلالة على ما ورد في الروايات السابقة، وتوافقها في المعنى، من جهة دقة الصراط وحدته. (٣) أن أصل وضع كلمة الصراط: الطريق الواسع، وهو الأنسب في المعنى؛ لكي يعبر عليه الناس. يرد عليه: بما ذكره الإمام ابن تيمية في هذا المقام بأن: "الصراط في لغة العرب: هو الطريق، يقال: هو الطريق الواضح، ويقال: هو الطريق المحدود بجانبين، الذي لا يخرج عنه، ومنه الصراط المنصوب على جهنم وهو الجسر الذي يعبر عليه المؤمنون إلى الجنة، وإذا عبر عليه الكفار سقطوا في جهنم، ويقال: فيه معنى الاستواء والاعتدال، الذي يوجب سرعة العبور عليه" ٤.
١ أخرجه الحاكم في المستدرك ح (٨٧٣٩)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ٢ الألباني: سلسلة الأحاديث الصحيحة، مكتبة المعارف - الرياض، ١٤١٥ هـ (٢/ ٦١٩) ٣ أخرجه الطبراني في الكبير ح (٩٧٦٣) وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣/ ٢٣٦) ٤ ابن تيمية: الجواب الصحيح، دار العاصمة، السعودية، ط ٢ - ١٤١٩ هـ، ص (٣/ ١٧٨)