477 · ص477
وقد صرح الإمام ابن عبد البر بتواتر أحاديث الحوض فقال:" وقد ذكرنا أحاديث الحوض وهي متواترة" ١ وقال: "الأحاديث في حوضه - صلى الله عليه وسلم -متواترة صحيحة ثابتة كثيرة " ٢.
وقال الإمام أبو الحسن الأشعري عن أحاديث الحوض:" وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجوه كثيرة، وروي عن أصحابه رضي الله عنهم أجمعين بلا خلاف " ٣.
وقد نقل هذا التواتر جماعات كثيرة من أهل العلم ٤ مما يدل على ثبوت هذه الأحاديث، وأنها حجة يجب الإيمان بها.
وقال الشيخ الداودي في حواشيه على الصحيح:
مما تواتر حديث من كذب ومن بنى الله بيتاً واحتسب
ورؤية شفاعة والحوض ومسح خفين وهذي بعض ٥
وأما أدلة إثبات الحوض من السنة فهي كثيرة منها:
عن أنس رضي الله عنه قال: دعا النبي - صلى الله عليه وسلم -الأنصار، ليكتب لهم بالبحرين فقالوا: لا والله حتى تكتب لإخواننا من قريش بمثلها، فقال: ذاك لهم ما شاء الله على ذلك، يقولون له، قال: «فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ» ٦.
١ ابن عبد البر: الاستذكار، دار الكتب العلمية - بيروت ن ط ١ ١٤٢١ هـ (٥/ ١١٢).
٢ ابن عبد البر: التمهيد، وزارة عموم الأوقاف - المغرب، ١٣٨٧ هـ (٢/ ٢٩١).
٣ الأشعري: الإبانة، الأنصار - القاهرة، ط ١ ١٣٩٧ هـ، ص (٢٤٥).
٤ انظر: ابن أبي العز، شرح الطحاوية ص (١٩٩)، ابن حجر: فتح الباري (١١/ ٤٦٧ - ٧٤٥) العراقي: طرح التثريب: (٣/ ٢٩٦).
٥ الكتاني: نظم المتناثر، دار الكتب السلفية - مصر، ط ٢ - ، ص (١٩).
٦ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجزية، باب ما أقطع النبي - صلى الله عليه وسلم -من البحرين ح (٣١٦٣).