← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
47 · ص47
قال الإمام الغزالي رحمه الله:"وقد وصف الله بعض دواهيها , وأكثر من أساميها؛ لنقف بكثرة أساميها على كثرة معانيها , فليس المقصود بكثرة الأسامي تكرير الأسامي والألقاب، بل الغرض تنبيه أولي الألباب. فتحت كل اسم من أسماء يوم القيامة سر , وفي كل نعت من نعوتها معنى , فاحرص على معرفة معانيها " ١ وقال الإمام القرطبي رحمه الله: " ولِعِظَمِها أكثر الناس السؤال عنها .... وكل ما عظم شأنه تعددت صفاته وكذا أسماؤه. وهذا جميع كلام العرب ... فالقيامة لما عظم أمرها , وكثرت أهوالها , سماها الله تعالى في كتابه بأسماء عديدة، ووصفها بأوصاف كثيرة " ٢ وقال العلامة ابن عماد الأفقهسي رحمه الله: " ولا جرم أن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى , أو على عظمه , أو تهويل أمره , ولهذا أقسم الله به " ٣ وقال الإمام السيوطي رحمه الله: " اعلم أن الله تعالى، سمى يوم القيامة في كتابه العزيز بأسماء كثيرة، نحو مائة اسم منها ما هو في القرآن بلفظه , ومنها ما أخذ بطريق الاشتقاق , وكثرة الأسماء دالة على عظم المسمّى " ٤ وقال العلامة البرديسي رحمه الله: " اعلم أن العرب تسمي الشيء بأسماء كثيرة , وتجعل له ألقاباً عديدة؛ تعظيماً لشأنه , وإكباراً لأمره , وقد سمى الله يوم القيامة أسماء كثيرة " ٥ فأسماؤها حين تطرق السمع , يقع أثرها في القلب. فهل يوم القيامة بهذا الشأن العظيم، حتى تكثر أسماؤه , وتتعدد صفاته؟!
١ ((الغزالي: إحياء علوم الدين: (٤/ ٥١٦). ٢ ((القرطبي: التذكرة ص (٢٤٣). ٣ الأقفهسي: الإرشاد: (٢/ ٥٧٤). ٤ السيوطي: البدور السافرة ص (٧١). ٥ عواجي: الحياة الآخرة: (١/ ٤٥) , الوابل , أشراط الساعة: ص (٣٧).