← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
454 · ص454
هـ. وقيل: المراد أنهم لا يسألون عن إحصاء أعمالهم، ويعطون الصحائف فيعرفونها، ويعترفون بها ١. ٨ - ذكر خوف أنبياء الله تعالى ورسله من هول الموقف، وما فيه من الحساب والجزاء، قال تعالى عن نبيه إبراهيم الخليل عليه السلام: ... {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (٤١)} [إبراهيم:٤١] وقال تعالى لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -: قل وأنت رسول الله: {قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٣)} [الزمر:١٣]، واليوم العظيم: يوم القيامة، وهذا شرط ومعناه: التعريض بغيره بطريق الأولى والأحرى. ولهذا فأنبياء الله جل وعز يخوفون أقوامهم بهذا اليوم وما فيه من الجزاء والحساب: قال الله تعالى حكاية عن نبيه نوح عليه السلام، {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٥٩)} [الأعراف:٥٩]. وقال شعيب لقومه: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (٨٤)} [هود:٨٤]، قال الإمام ابن كثير: " أي في الدار الآخرة " ٢. ٩ - أشار القرآن الكريم إلى أحوال المحاسبين يوم القيامة:
١ العز بن عبد السلام: تفسير القرآن، دار ابن حزم - بيروت ن ط ١ ١٤١٦ هـ، (٢/ ٥٠١) ٢ ابن كثير: تفسير القرآن العظيم، ت: سامي سلامة (٤/ ٣٤٢)