427 · ص427
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ «١، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ العَظِيم ٢، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ» ٣.
وهذا القول هو الظاهر من كلام الإمام ابن تيمية في عقيدته الواسطية، يقول:" وتنصب الموازين فتوزن فيها أعمال العباد" ٤.
وهو الذي رجحه الحافظ ابن حجر فقال:" والصحيح أن الأعمال هي التي توزن " ٥، واختاره الشيخ محمد رشيد رضا في تفسيره ٦، وترجم له الإمام البخاري في صحيحه فقال:" باب قول الله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} وأن أعمال بني آدم وقولهم يوزن " ٧.
وهذا الذي نقله الإمام ابن تيمية عن الإمام الزهري حين قال: "وما من أحد إلا يوزن قوله وعمله" ٨.
١ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء ح (٢٢٣)، دار إحياء التراث العربي.
٢ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الدعوات، باب فضل التسبيح ح (٦٤٠٦)، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الذكر، باب فضل التهليل والتسبيح ح (٢٦٩).
٣ أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب في حسن الخلق ح (٤٧٩٩).
٤ ابن تيمية: مجموع الفتاوى، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - المدينة النبوية (٣/ ١٤٦).
٥ ابن حجر: فتح الباري، دار المعرفة - بيروت، ١٣٧٩ هـ (١٣/ ٥٣٩)
٦ محمد رشيد رضا: تفسير المنار، الهئية المصرية العامة للكتاب، ١٩٩٧ م، (٨/ ٢٨٨)
٧ البخاري: صحيح البخاري، دار طوق النجاة، ط ١ ١٤٢٢ هـ (٩/ ١٦٢)
٨ ابن تيمية: الإيمان، المكتب الإسلامي - بيروت، ط ٤ ١٤١٣ هـ، ص (٢٣١).