← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
42 · ص42
قرّر الإمام ابن تيمية - رحمه الله - في العقيدة الواسطية المعنى الثاني , وهو أن الإيمان باليوم الآخر يشمل ما بعد الموت فقال: " ومن الإيمان باليوم الآخر: الإيمان بكل ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -مما يكون بعد الموت , فيؤمنون بفتنة الموت وبعذاب القبر ونعيمه ... ثم بعد هذه الفتنة إما نعيم , وإما عذاب إلى أن تقوم القيامة الكبرى , فتعاد الأرواح إلى الأجساد , وتقوم القيامة التي أخبر الله بها في كتابه , وعلى لسان رسوله , وأجمع عليها المسلمون " ١ ويفيد كلام الإمام ابن تيمية - رحمه الله - أن ما بعد الموت من أحداث داخل في مسمى الإيمان باليوم الآخر. قال العلامة العيني - رحمه الله - في بيان شعب الإيمان: " السابعة: الإيمان باليوم الآخر , ويدخل فيه السؤال بالقبر وعذابه والبعث والنشور، والحساب، والميزان، والصراط" ٢ " وعلى هذا فالمراد باليوم الآخر أمران: الأول: فناء هذه العوالم كلها , وانتهاء هذه الحياة بكاملها الثاني: إقبال الحياة الآخرة وابتداؤها " ٣ منتهى اليوم الآخر: وأما منتهى اليوم الآخر فقد اختلف العلماء فيه على قولين: الأول: أنه لا آخر له , فاليوم الآخر يبتدئ من النفخة الأولى، إلى ما لا نهاية له قال العلامة الباجوري رحمه الله: " يبدأ من وقت الحشر، إلى ما لا يتناهى على الصحيح " ٤ الثاني: آخره استقرار الخلق في الدارين , قال العلامة أبو محمد القصري رحمه الله: " وآخره الاستقرار في الجنة والنار " ٥ , وقال العلامة ابن غنام رحمه الله: " ورجح بعض العلماء: أن مبدأها من النفخة الثانية إلى استقرار الخلق في الدارين " ٦،
١ ابن تيمية: مجموع الفتاوى (٣/ ١٤٥). ٢ العيني: عمدة القاري، (١/ ١٢٨). ٣ غالب عواجي: الحياة الآخرة (١/ ٤٧). ٤ الدسوقي: حاشية الدسوقي على أم البراهين، ص (٣٢٩) ,الرديعان: عقيدة الأشاعرة ص (٤٧٤). ٥ القصري: شعب الإيمان ت: سيد كسروي ص (٥٩٠) ٦ ابن غنام: العقد الثمين ص (٥٨).