414 · ص414
{فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٢) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (١٠٣)} [المؤمنون:١٠٢ - ١٠٣].، {فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩)} [القارعة: ٦ - ٩].
هذه الآيات تدل على إثبات ميزان القيامة الحقيقي، وأهل التفسير على أن المراد بقوله جل وعلا: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ} أنه الميزان، قال عمرو دينار: قوله: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ} إنا نرى ميزاناً وكفتين، ورجحه الإمام الطبري وصوبه، وهو الذي عليه جماعات أهل التفسير ١.
(ب) أدلة ثبوت الميزان في السنة المطهرة:
بلغت الأحاديث الواردة في الميزان إلى حد التواتر، وقد استفاضت واشتهرت بين أئمة هذا الشأن.
يقول الإمام السفاريني عن أحاديث الميزان: "وقد بلغت أحاديثه مبلغ التواتر، وانعقد إجماع أهل الحق من المسلمين عليه" ٢.
ويقول الإمام أبو بكر بن أبي عاصم: "الأخبار التي في ذكر الميزان أخبار كثيرة صحاح، لا تذهب عن أهل المعرفة بالأخبار؛ لكثرتها وصحتها وشهرتها، وهي من الأخبار التي توجب العلم على ما ذكرنا " ٣.
وذكر الإمام عبد القاهر البغدادي، أن أحاديث الميزان من الأحاديث المستفيضة بين أئمة الحديث وهم مجمعون على صحتها ٤.
١ الطبري: جامع البيان: ص (١٢/ ٣١١)، القرطبي: الجامع لأحكام القرآن:، (٧/ ١٦٥)
٢ ابن أبي عاصم: السنة، المكتب الإسلامي، ط ١١٤٠٠ هـ (٢/ ٣٦٣)
٣ السفاريني: لوامع الأنوار البهية، مكتبة الخافقين - دمشق، ط ٢ - ١٤٠٢ هـ (٢/ ١٨٥)
٤ البغدادي: الفرق بين الفرق، دار الآفاق الجديدة - بيروت، ط ٢ - ١٩٧٧ م، ص (٣١٤).