← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
344 · ص344
٧ - استدل بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ» ١، على أن وقت السؤال عقيب الدفن ٢، وفيه رد على أهل البدع كأبي الهذيل والمريسي القائلين: إن السؤال يقع بين النفختين ٣. يقول الشيخ العثيمين في إجابة عن تساؤل:" متى تكون هذه الفتنة؟ هل هي بخروج الروح؟ أو بتسليم الإنسان إلى عالم الآخرة؟ والجواب: الثاني أما مجرد خروج الروح، فلا يحصل به فتنة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -كان إذا أراد أن يدفن الميت يقول: «أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا .. » ٤. وهذا يدل على أنها لا تصل إلى ذلك الخير، ما دامت في أيديهم، وعلى هذا: فإذا مات ميت ووضع في الثلاجة للتحقق من موته وأسبابه، فإنه لا يفتن ولا يأتيه ملكان حتى يدفن " ٥. ٨ - أن الفتنة عامة لكل ميت إلا الشهيد، ومن مات مرابطاً في سبيل الله وكذلك الرسل على الصحيح لا يسألون؛ لأنهم هم المسؤول عنهم.
١ أخرجه أبو داود كتاب الجنائز، باب الاستغفار عند القبر للميت في وقت الانصراف ح (٣٢٢١:. ٢ العيني: شرح أبي داود، مكتبة الرشد - الرياض، ط ١ ١٤٢٠ هـ (٦/ ١٧٩) ٣ ابن القيم: الروح، دار الحديث - القاهرة، ١٤٢٤ هـ، ص (٥٧). ٤ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب السرعة بالجنازة ح (١٣١٥). ٥ العثيمين: شرح العقيدة السفارينية، دار الوطن - الرياض، ط ١ ١٤٢٦ هـ، ص (٤٣٢)