335 · ص335
فعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما تقول: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -خطيباً فذكر فتنة القبر التي يفتن فيها المرء، فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة ١ ... وثبت في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «استعاذ بالله جل وعلا من فتنة القبر «٢.
وثبت في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، صلى على جنازة ودعا وقال ضمن دعائه: «وقه فتنة القبر، وعذاب القبر «٣.
وثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة وغيره، رضي الله عنهم، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «استعاذ بالله عز وجل من فتنة المحيا والممات «٤. وذكر شراح الحديث أن هذه الاستعاذة تحتمل أمرين:
أحدهما: حالة الموت، فإن الشيطان يفتن الآدمي حينئذ، تارة بتشكيكه في خالقه وفي معاده، وتارة بالتسخط على الأقدار، وتارة بإعراضه عن التهيؤ للقدوم إلى ربه بتوبة من زلة، واستدراك لهفوة.
١ أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر ح (١٣٧٣).
٢ أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الدعوات، باب التعوذ من المأثم والمغرم ح (٦٣٦٨).
٣ أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الجنائز، باب الدعاء للميت في الصلاة ح (٩٦٣).
٤ أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الجنائز، باب التعوذ من عذاب القبر ح (١٣٧٧) ـ، وأخره مسلم في صحيحه كتاب المساجد باب ما يستعاذ منه في الصلاة ح (٥٨٨) ي.