← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
262 · ص262
وهذا الذي أنكره النصارى من النعيم الحسي، هو الذي دعا جماعة من أهل العلم إلى تفسير قوله جل وعلا: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢٩)} [التوبة:٢٩]: إن النصارى واليهود مع أنهم يؤمنون بالمعاد، إلا أنه نفى عنهم الإيمان في هذه الآية؛ لأنهم لما أنكروا ما أخبر به الرسول - صلى الله عليه وسلم -من الأكل والشرب ونحو ذلك صاروا ممن لا يؤمن بالله واليوم الآخر ١. وللشيخ الطاهر بن عاشور تفسير آخر للآية، يخالف ما ذُكر، أشار إليه في تفسيره ٢.
١ انظر: ابن تيمية: الرد على المنطقيين، ص (٤٥٨). ٢ الطاهر بن عاشور: التحرير والتنوير، الدار التونسية للنشر - تونس، ١٩٨٤ م (١٠/ ١٦٣).