← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
128 · ص128
- {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧) [التغابن:٧]. يقول الإمام ابن القيم: " وهذا لأن المعاد إنما يعلمه عامة الناس بأخبار الأنبياء " ١، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أكد إخباره عن البعث والمعاد باليمين، فهو تهديدٌ له وقعٌ في القلب، فكأنه قيل لهم: ما تنكرونه كائن لا محاله ٢. ب الإخبار المؤكد لقيام الساعة وإتيانها: يقول المولى سبحانه وتعالى: {وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ} [الحجر:٨٥]، فهي مؤكدة بـ {وَإِنَّ} (إن) واللام ٣، وفيه " إشارة إلى حتمية الحساب والجزاء " ٤ " فإن ساعة إنفاذ الحق آتية لا محالة، فلا يريبك ما تراه من سلامة مكذبيك وإمهالهم " ٥. يقول الشيخ الأمين الشنقيطي: " ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة، أن الساعة آتية، وأكد ذلك بحرف التوكيد الذي هو {وَإِنَّ} (إن) وبلام الابتداء ... وذلك يدل على أمرين: أحدهما: إتيان الساعة لا محالة، والثاني: أن إتيانها أنكره الكفار؛ لأن تعدد التوكيد يدل على إنكار الخبر " ٦. والآيات الدالة على إتيان الساعة، وأنها كائنة وواقعة لا محالة كثيرة في القرآن الكريم، منها قوله تعالى: - {وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ (٧)} [الحج:٧].
١ ابن القيم: التبيان في أقسام القرآن، دار المعرفة - بيروت، دون ذكر رقم الطبعة وتأريخها، ص (١١٣). ٢ النسفي: مدارك التنزيل (٣/ ٤٩٢)، ابن كثير: تفسير القران العظيم ت: سامي سلامة (٤/ ٢٧٤). ٣ الأشقر: القيامة الكبرى، دار النفائس - الأردن، ط ٦ - ١٤١٥ هـ، ص (٧٣). ٤ عبدالكريم الخطيب: التفسير القرآني للقرآن، (٧/ ٢٥٩). ٥ ابن عاشور: التحرير والتنوير، الدار التونسية للنشر - تونس، ١٩٨٤ م، (١٤/ ٧٦). ٦ الأمين الشنقيطي: أضواء البيان، دار الفكر - بيروت، ١٤١٥ هـ، (٢/ ٣١٣).