← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع
مازن بن محمد بن عيسى العقيدة
A− A+
126 · ص126
ومن أصول الإيمان التي أقسم الله تعالى بها، القسم على الجزاء، والوعد والوعيد، ففي مثل قوله تعالى: {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (٢) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (٣) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (٤) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (٥) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (٦)} [الذاريات:١ - ٦] ثم ذكر تفصيل الجزاء، وذكر الجنة والنار، وذكر أن في السماء رزقهم وما يوعدون، ثم قال: {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ} [الذاريات: ١]. " ولم يرد في القرآن كله كلمة (أقسم) أبدا، وإنما استخدم لفظ (لا أقسم) و (لا) لتأكيد القسم، فقد يكون الشيء من الوضوح بمكان، بحيث لا يحتاج لقسم، وهذا تعظيم للشيء نفسه، وقد تعني (لا أقسم) أحيانا اكثر من القسم - زيادة في القسم " ٢. وأقسم جل وعلا بمخلوقاته على جملة المعاد في كثير من الآيات: - فقوله تعالى: {وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢)} [الضحى:١ - ٢] قسم " على إنعامه على رسوله، وإكرامه له، وإعطائه ما يرضيه، وذلك متضمن لتصديقه له، فهو قسم على صحة نبوته، وعلى جزائه في الآخرة، فهو قسم على النبوة والمعاد " ٣.
١ ابن القيم: التبيان في أقسام القرآن، دار المعرفة - بيروت، دون ذكر رقم الطبعة وتأريخها، ص (٦). ٢ فاضل السامرائي: لمسات بيانية، دار عمار - الأردن، ط ٣ - ١٤٢٣ هـ، ص (٥٨٨). ٣ ابن القيم: التبيان في أقسام القرآن، دار المعرفة - بيروت، دون ذكر رقم الطبعة وتأريخها، ص (٧٢).