← المكتبة ▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
790 · ص102 · ج5
عالية من السرِّيَّةِ، ففي نهاية النص ـ كما سيأتي ـ أمْرٌ بكتمانِه عن غير أهله؛ فهو سِرٌّ من أسرَارِهِم، ولا ندري كيف تَسَرَّبَ؟ ولماذا تَسرَّب؟ ومتى؟ وإليكَ النص: روى صاحب «الوافي عن الكافي» عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه قال: قال أبي لجابرِ بن عبداللَّه الأنصاري: إنَّ لي إليك حاجة متى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها؟ قال له جابر: في أيِّ الأحوال أحببَتَ. فخلا به في بعض الأيام، فقال له: يا جابر، أخبرني عن اللوح الذي رأيتَه في يدِ أمِّي فاطمةَ بنتِ رسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وما أخبرتْكَ به أمِّي أنه في ذلك اللوح مكتوب؟ فقال جابر: أشهدُ باللَّه أني دخلتُ على أمِّكَ فاطمة - عليها السلام - في حياة رسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله، فهنَّيتُها بولادَةِ الحسين، فرأيتُ في يديها لَوحَاً أخضَر، ظننتُ أنه مِن زمُرُّد، ورأيتُ فيه كتابَاً أبيض شِبهُ لَون الشمس، فقلت لها: بأبي وأمي أنتِ يا بنتَ رسُولِ اللَّه، ما هذا اللوح؟ فقالت: هذا لوحٌ أهداهُ اللَّهُ تعالى إلى رسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -، فيه اسمُ أبي، واسمُ بَعْلِي، واسمُ ابنِي، واسمُ الأوصياء من ولَدِي، وأعطانيه أبي ليُبَشِّرَنِي بذلك.