← المكتبة ▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
769 · ص99 · ج5
الكذب تناقض واختلاف. وجاء عنهم أنَّ «مصحف فاطمة» ثلاثةُ أضعاف القرآن، ليس في قرآننا منه حرفٌ واحد! ! ١ فهذا يدلُّ على أنه يفوق القرآن، ويخالفه في مادته؟ ! وأنه أكملُ من القرآن وأوفى، واللَّهُ - سبحانه وتعالى - يقول: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} (سورة الأنعام، آية ٣٨) وقال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} (سورة النحل، آية ٨٩) فكيف تكون الهداية بكتاب من رب العالمين مفقود إلى الآن كما يتفق عليه الرافضة؟ ! ولم يتفقوا على وصف هذه الكذبة «مصحف فاطمة»، فمرة يذكرون أنه من إملاء أحد الملائكة، وكان نزوله بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم -! ! ورواية أخرى تذكر أنه من كلامِ اللَّهِ - سبحانه وتعالى -، أملاه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في حياتِه على عليِّ بن أبي طالب! ! ٢ سبحان اللَّه! كيف ينزل على فاطمة، ثم يكون من إملاءِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - وخَطِّ عليٍّ؟ !
١ «أصول الكافي» (١/ ٢٣٩). ٢ «بحار الأنوار» (٢٦/ ٤٢)، عن «بصائر الدرجات» (ص ٤٢).