← المكتبة ▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
398 · ص42 · ج3
يجعل رسالته، ذرية بعضها من بعض، واللَّه سميع عليم». وهذا حديث موضوع باطل، قبَّح اللَّه واضعه، ولا شك عندي أن الإسناد مركب، وفيه علل: نكارة متنه: في وضع ساقي النبي - صلى الله عليه وسلم - على صدر فاطمة وعلي أول زواجهما لتدفئتهما! ! وكذلك: ورد مراراً ذكر أم سلمة قبل الخطبة وبعدها وأثناء التجهيز، ولم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - متزوجاً أم سلمة - رضي الله عنها - ذلك الوقت، فقد تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاة أبي سلمة - رضي الله عنه - في جمادى الآخرة ... (سنة ٤ هـ)، وقيل: (٣ هـ)، كما في «الإصابة» لابن حجر (٨/ ٤٠٤)، وهو بعد زواج علي - رضي الله عنه -. وأيضاً كيف يتقدم أحدٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم - ـ أحسنَ الناس خُلُقاً ـ لخطبة ابنته، فيُعرِض عنه بوجهه ولا يرد عليه، حتى شكى بعضهم لبعض! ! في هذا إساءة للنبي - صلى الله عليه وسلم -. وكيف تشكو فاطمة الخدمة، وتطلب خادماً في اليوم الرابع من زواجها؟ ! ثم صرَفها للذِّكْرِ، ووعدَها بخادم، والحديثُ في الصحيحين لم يعدها بشئ.