← المكتبة ▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
347 · ص34 · ج1
في فَصْلٍ دَاخِلَ بَابٍ، يتعَبُ فيه الإيجاز، ويضيقُ عنه الوقت، وتتجاذبه فنونٌ مختلفة، يمد الاستقصاء هذا المطلب فيكون مبحثاً، ويمدُّ ـ أيضاً ـ كلَّ فصل فيجعله باباً، ثم يجعل من كل فَصلٍ كتاباً مفرداً. الموضوع يَفرضُ نفسَه، لا يفرضُه قلَمُ كاتِب، ولا ادِّعَاءُ مُدَّعٍ. تاللَّهِ إنَّ في موضوعِ فاطمة لَشجناً ١ وهيبةً تُلجِمُ القلمَ أحياناً ٢، وتمدُّهُ أحايين كثيرة، وفيه حَمِيَّةٌ وغَضَبٌ مِن كَذِبٍ كَثيرٍ، وغلط قبيح، تواردته كتب الرافضة بإجماع، وتلبَّسَتْ بِه ــ للأسف ـ بعضُ الأقلام المنتسبة للسُّنَّةِ، من: الصوفية، والأدباء، والمثقفين المعاصرين. ومن التحدُّثِ بنعمة اللهِ - تبارك وتعالى -، والإشارة لمنته ولطفه وإحسانه - جل وعلا - أني وجدت التوفيق والتيسير والخير والبركة في تأليف هذه المعلمة الشاملة، نعَم لا ريبَ أنَّ العلمَ الشرعي كلَّه بَرَكَةٌ، لكن موضوع السيدة الجليلة فاطمة - رضي الله عنها - بركةٌ طيبة ـ لاشَكَّ فيها ـ رأيتُها ولمستُها ......... إلخ
١ المرادُ هنا: الحُبُّ، والحاجَةُ. انظر: «الزاهر» للأنباري (٢/ ١٨٩). ٢ إن محبة فاطمة - رضي الله عنها - والشوق لمعرفة البيت النبوي، والرغبة الجامحة لبيان الصحيح وتنقية ما نسب إليها؛ أبطلَت مفعول الحكمة القائلة: إذا ملكت النفسَ الهيبةُ، كلَّ القلَم، وقلَّ الكَلِم.