← المكتبة ▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
3263 · ص516 · ج2
الإسلام، قال: فانطلق أبو بكر ـ رحمةُ اللَّه عليه ـ إلى بيتِ عائشة - رضي الله عنها -، فقال: يا عائشة، إذا رأيت من رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - طِيب نفسٍ وإقبالاً عليك، فاذكري له أني ذكرتُ فاطمة، فلعل اللَّهَ أن ييسرها لي، قال: فجاء رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، فرأتْ منه طِيبَ نفس وإقبالاً، فقالت: ... يا رسول اللَّه، إن أبا بكر ذكر فاطمة، وأمرني أن أذكرها، فقال: «حتى ينزل القضاء». قال: فرجع إليها أبو بكر، فقالت: يا أبتاه، وددتُ أني لم أذكر له ما ذكرتَ. فلقي أبو بكر عمر، فذكر أبو بكر لعمر ما أخبرته عائشة، فانطلق عمر إلى حفصة، فقال: يا حفصة، إذا رأيت من رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إقبالاً، يعني: عليك، فاذكريني له، واذكري فاطمة، لعل اللَّهَ أن ييسرها لي، قال: فلقي رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - حفصة، فرأتْ طِيب نفس، ورأت منه إقبالاً، فذكرت له فاطمة - رضي الله عنها -، فقال: «حتى ينزل القضاء». فلقي عمر حفصة، فقالت: يا أبتاه، وددتُ أني لم أكن ذكرتُ له شيئاً. فانطلق عمر إلى علي بن أبي طالب، فقال: ما يمنعك من فاطمة؟ قال: أخشى أن لا يُزوِّجَني، قال: فإن لم يزوِّجْكَ، فمن يُزوِّج؟ وأنتَ أقربُ خَلْق اللَّهِ إليه. فانطلق عليٌّ إلى رسولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكن له مثل عائشة