← المكتبة
▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
A−
A+
2944 · ص468 · ج4
لكانت رواية يونس ومن تابعه أرجح، وليست رواية معمر مدفوعة عن الصحة لما ذكرته ... ). ١
مثال على سعة مرويات الزهري، أنه اختُلف عليه في حديث اختلافا واسعاً، فقال ابن حجر: (والذي اتضح لي أن الحديثين محفوظان عن الزهري، وأنه كان يحدِّث تارةً بهذا، وتارةً بهذا ... ). ٢
إذن، من أسباب اختلاف الأصحاب على الشيخ: سعة روايته، واتساع حفظه، كقتادة والزهري، وغيرهما من جماعة الثقات، فيُقبَل الوجهان في حالات، ويمكن في حالات أخرى الترجيح بقرائن. ٣
الخلاصة:
أنَّ هجرَ فاطمة لأبي بكر - رضي الله عنهما -، ثابتٌ في الصحيحين، وهي جملة متصلة من قول عائشة - رضي الله عنها -، ولم أجد أحداً من الأئمة والمحققين طعن فيها، وذكر أنها مدرجة، بل لم أجد مَن أشار إلى اضطراب الزهري، واختلافه
١ «فتح الباري» (١٣/ ١٥).
٢ «فتح الباري» (١٢/ ٩٠)، وانظر أيضاً: (١٣/ ١٨).
فائدة: للدكتور عبداللَّه دمفو رسالةٌ مطبوعة في أربع مجلدات بعنوان: «مرويات الإمام الزهري المعلَّة في كتاب العلل للدارقطني ـ تخريجها ودراسة أسانيدها والحكم عليها ـ».
٣ انظر: «معرفة أصحاب الرواة وأثرها على التعليل» د. عبدالسلام أبو سمحة (١/ ١٧١ ـ ١٧٤)، «قواعد العلل وقرائن الترجيح» د. عادل الزُّرَقِي (ص ٩١)، وللشيخ د. عبدالرحمن العواجي بحثٌ بعنوان: «قرائن تصحيح الوجهين عن الراوي».