← المكتبة ▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
2873 · ص457 · ج5
حيث قال: (ما أفسدَ أحدٌ حديثَ الكوفة إلا أبو إسحاق، وسليمان الأعمش). وهو مردود، قال الذهبي في «السير»: لا يُسمَع قولُ الأقران بعضهم في بعض، وحديثُ أبي إسحاق مُحتَجٌّ به في دَواوين الإسلام. الثاني: رُمي بالاختلاط. والصحيحُ أنه تغيُّرٌ يَسيرٌ في الكِبر، ولم يختلط، قال الذهبي في ... «الميزان»: ( .. شاخَ ونَسِيَ ولم يختلط، وقد سمع منه سفيان بن عيينة، وقد تغيَّر قليلاً). وقال أيضاً في «مَنْ تُكُلِّم فيه وهو مُوَثَّق أو صالح الحديث»: ثِقَةٌ، تغَيَّر قبلَ مَوتِه من الكِبَر، وساءَ حفظه. وقال في «سير أعلام النبلاء»: (ثقةٌ، حُجَّةٌ بلا نزاع، وقد كبر وتغيَّر حِفظه تغيُّرَ السِّن، ولم يختلط). قال العلائي: (لم يعتبر أحدٌ من الأئمة ما ذُكر من اختلاط أبي إسحاق، واحتجوا به مطلقاً، وذلك يدل على أنه لم يختلط في شَيءٍ من حَدِيث). الثالث: التدليس. وصفَهُ به النسائيُّ، وابنُ جرير، وغيرُهما. قال ابن حجر في «تعريف أهل التقديس»: مَشهور بالتدليس، وأورده في «المرتبة الثالثة» وهم: الذين أكثروا مِن التدليس، فلَمْ يحتج الأئمةُ مِن أحاديثهم إلا بما صرَّحُوا فيه بالسماع.