← المكتبة ▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
2864 · ص456 · ج3
فكيف تشاركه التغسيل وتنفرد به، كما في بعض الروايات؟ ! وهذا يعارض الصحيح الثابت في «الصحيحين» قالت عائشة - رضي الله عنها -: ( ... فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ لَيْلَاً، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، وَصَلَّى عَلَيْهَا ... ). ١ فأبوبكر لم يعلم بوفاتها، ولا يُظن بأسماء خروجها من دون علم زوجها بالخروج، وبالوفاة، وما قيل حول دفع هذا ظنونٌ مستبعدة. ذكر بعضُ المترجمين لِـ «سَلْمى» خادمِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، امرأةِ أبي رافع مولى رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أنها غسَّلَت فاطمة مع زوجها علي، ومع أسماء بنت عميس. ٢ ولم أقف عليه مسنداً. والفرق بين الموضعَين المشكلَين: أن الأول (في الزفاف) ورد في عدد من الأحاديث، وأما الثاني (في الوفاة) فمَخْرَجُه واحدٌ معلول.
١ سبق تخريجه في الحديث رقم (٢٧). ٢ ذكره في: «الاستيعاب» (٤/ ١٨٦٢)، و «أسد الغابة» (٦/ ١٤٧)، «تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس» للبكري (٢/ ١٨٠). ولم يذكره ابن حجر في «الإصابة» ... (٨/ ١٨٧). وانظر ترجمتها مفصَّلة في الباب الثالث، الحديث رقم (٣٢).