← المكتبة ▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
2845 · ص453 · ج3
للحديث عِلَّةٌ متنية: قال البيهقي عن الحديث: (هذا عجيب، فإن أسماء كانت في ذلك الوقت عند أبي بكر، وقد ثبت أنه لم يعلم بوفاة فاطمة، بما في «الصحيح» ١ أن علياً دفنها ليلاً، ولم يُعلِم بها أبا بكر؛ فكيف يمكن أن تغسِّلَها زوجته ولا يعلم ٢؟ ! وورَعُ أسماء يمنعها أن تفعل ذلك ولا تستأذن زوجها. إلا أن يُقال: إنه يُحتَمَل أن يكون عَلِمَ، وأحبَّ أن لا يردَّ غرضَ عليٍّ في كتمانه منه، لكنَّ الأشبه أن يُحمَلَ ٣ على أن أسماء ستُعلِمُهُ، وأنه علِمَ أنه عَلِمَ
١ وهو في «الصحيحين» سبق تخريجه في الحديث رقم (٢٧). تنبيه: قال ابن حجر في «فتح الباري» (٧/ ٤٩٤): (ولعلَّه لم يُعلِم أبا بكر بموتها، لأنه ظنَّ أنَّ ذلك لا يخفى عنه؛ وليس في الخبر ما يدُلُّ على أنَّ أبا بكر لم يَعْلَمْ بمَوتِها، ولا صلَّى عليها). قلت: وظاهر الحديث على ماقاله البيهقي، لم يُعِلم أبا بكر، ولم يَعلَم؛ لأنه لو علم لبادر بالحضور والصلاة، لما عُرف عنه من محبته وتعظيمه فاطمة - رضي الله عنهما -، كما سيأتي في الباب الثاني: الفصل الثالث. ٢ علَّق ابن حجر في «التلخيص» (٣/ ١٢٦٩) بقوله: (ويمكن أن يجاب: بأنَّه عَلِم بذلك، وظنَّ أنَّ عليَّاً سيدعوه، لحضور دفنها، وظنَّ عليُّ أنه يحضر من غير استدعاء منه، فهذا لا بأس به). ٣ في مطبوعة الخلافيات: (يتحقَّقَ)، ونقد الحديث ساقط من المخطوطة، فاستدركها المحقق من «مختصر خلافيات البيهقي» للإشبيلي اللخمي (٢/ ٣٩٥) ـ وفي المختصر تصحيفات في النص المنقول ـ، والتصويب من «البدر المنير».