← المكتبة
▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
A−
A+
2756 · ص440 · ج2
عَظيمِ قدْرِهَا، وأموالَ بني النضير، وهي الحوائطُ السَّبْعُ بالمدينة، لم يُخرِجْ ... إلى الله - عز وجل - منه، وأقطعَ ابنَتَهُ فاطمةَ دون جميع المسلمين فَدَكَ معَ كثرتِهِا وجلالَتِهَا! !
فلو كان الأمرُ على ما قالوا أنَّ رسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وابنتَهُ حازَا جميعَ هذه الأموال لأنفسِهِمَا دونَ جميعِ المسلمين؛ لكان - صلى الله عليه وسلم - أحَدَ مُلوكِ الدُّنْيَا مِنَ الأنبياء! ! وهُوَ أزْهَدُ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ مِن النَّبِيِّينَ وَالمرْسَلَيْنَ، لا نَعْلَمُ أحدَاً مِن الأنبياء عُرِضَتْ عليه خَزَائنُ الأرضِ عَلى أنْ لا يُنْقَصَهُ ذلك مما عند اللَّهِ - عز وجل - في الآخرة؛ فَأبَى ذلك، وقال: «بل اجمَعُوهُ لي في الآخرة» غيرَهُ - صلى الله عليه وسلم -.
ولمْ يزَلْ مُعْرِضَاً عن الدُّنيَا، لا يَعْبَأُ بشيءٍ مِنهَا، حتَّى لَقِيَ اللَّهَ - عز وجل -، وقد ذكرنَا قليلاً مِن كثيرٍ مِنْ زُهْدِهِ في الدُّنيَا في هذا الكتاب). ١
ويحسن هنا إ يراد الحديث الطويل الكافي، الذي تضمن تفصيلات مهمة حول تركة النبي - صلى الله عليه وسلم -
عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بنِ الحَدَثَانِ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بنُ جُبَيْرٍ، ــ ذَكَرَ لِي ذِكْرَاً مِنْ حَدِيثِهِ ذَلِكَ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى مَالِكِ بنِ أَوْسٍ،
١ «تركة النبي - صلى الله عليه وسلم - والسبل التي وجهها فيها» لحماد بن إسحاق (ص ٩٤).