← المكتبة ▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
2693 · ص429 · ج2
قال ابنُ تيمية - رحمه الله -: (وليُعلَم أنه ليس أحدٌ من الأئمة ـ المقبولين عند الأمة قبولاً عاماً ـ يتعمَّد مخالفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شيء من سنته؛ دقيقٍ ولا جليلٍ. فإنهم متفقون اتفاقاً يقينياً على وجوب اتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم -. وعلى أنَّ كلَّ أحدٍ من الناس يؤخذ من قولِه ويُترك, إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ولكن إذا وُجِدَ لواحدٍ منهم قَولٌ قد جاء حَديثٌ صَحيحٌ بخلافه, فلا بُدَّ له من عُذْرٍ في تركه. وجميع الأعذار ثلاثة أصناف: أحدها: عدم اعتقاده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله. والثاني: عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بذلك القول. والثالث: اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ. وهذه الأصناف الثلاثة تتفرع إلى أسباب متعددة: ١ السبب الأول: أن لا يكون الحديث قد بلَغَهُ, ومَنْ لم يَبْلُغْه الحديثُ لم يُكلَّف أن يكون عالماً بمُوجبِه, وإذا لم يكن قد بلَغَهُ ــ وقد قال في تلك القضية بمُوجِب ظاهرِ
١ ذكر شيخ الإسلام عشرةَ أسباب.