← المكتبة ▭▭ صفحتان
فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
2619 · ص415 · ج6
قَالَ ابن حبَان: كَانَ ردئ الْحِفْظِ يحدِّثُ عَلى التَّوَهُّم فيجئ بالخبر على غَيْرِ سَنَنِه، فَلَمَّا كثر ذلك فِي أخبارِه وَجبَ مجانَبتُها. ثُمَّ إِنَّ الغُسْلَ إِنَّمَا يَكُون لحَدث الموت فَكيف يُغْتَسل قبلَ الْحَدث؟ ! هَذَا لَا يَصحُّ إِضَافَتُه إِلَى عَلَيٍّ وَفَاطِمَة، بَل يتنزهون عَن مِثل هَذَا) انتهى. ١ وقال ابن الجوزي ـ أيضاً ـ في «العلل المتناهية» (١/ ٢٥٩): (هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ، فِي إِسْنَادِهِ ابنُ إِسْحَاقَ، وَقَدْ كَذَّبَهُ مَالِكٌ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ. وَفِيهِ: عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: مَا زِلْنَا نَعْرِفُهُ بِالْكَذِبِ، وكان أحمدُ سيءَ الرَّأْيِ فِيهِ. وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الحديث. وقال ابن الجوزي: وَكَيْفَ يَكُونُ صَحِيحاً وَالْغُسْلُ إِنَّمَا شُرِعَ بَحَدَثِ الموت، فَكَيْفَ يَقَعُ قَبْلَهُ؟ ! وَلَوْ قَدَّرْنَا خَفِيَ هَذَا عَنْ فَاطِمَةَ وَسَلْمَى ٢، فكَانَ يُخْفَى عَلَى عَلِيٍّ - عليه السلام -؟ ! ثُمَّ إِنَّ أَحْمَدَ وَالشَّافِعِيَّ يَحْتَجَّانِ فِي جَوَازِ غَسْلِ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ أَنَّ عَلِياً غَسَّلَ فَاطِمَةَ - عليها السلام -).
١ ومثله في «التحقيق» لابن الجوزي، وأقره ابنُ عبدالهادي، ينظر: «تنقيح التحقيق» (٢/ ٦٢٦). ٢ تصحَّف في المطبوعة إلى: (حوسب)، وأشار محققه في الحاشية إلى أن نسخة: (هوشب).